السيد محمد سعيد الحكيم

40

مرشد المغترب

فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لاوائكم ، فإن فيه شفاء من أكبر الداء ، وهو الكفر والنفاق ، والغي والضلال . . . وإن اللّه سبحانه لم يعظ أحدا بمثل هذا القرآن ، فإنه حبل اللّه المتين ، وسببه الأمين ، وفيه ربيع القلب ، وينابيع العلم ، وما للقلب جلاء غيره . . . » « 1 » . 3 - ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته الطاهرين عليهم السّلام من المواعظ والإرشادات ، التي تضمنتها أحاديثهم وخطبهم وسيرهم ، كما أشرنا إليه آنفا . ولعل لنهج البلاغة ميزته في ذلك ، لجامعيته - على اختصاره - وسهولة تناوله ، ورفعة مضامينه وبلاغته ، حتى عدّ أول كتاب إسلامي بعد القرآن المجيد . فينبغي لكم تعاهده ومدارسته ، والتدبر في مضامينه ، والتفاعل معها ، فإنه خير معين لكم في غربتكم . بل هو فخر لكم أمام غيركم ، وأقوى في تثبيت حجتكم . 4 - ذكر اللّه تعالى ودعاؤه والالتجاء إليه ، والتضرع بين يديه في غفران ذنوبكم ، وستر عيوبكم ، وإصلاح نفوسكم ، وجبران نقصكم ، وإعانتكم في أمركم ، وقضاء حوائجكم العامة والخاصة ، ونصركم على أعدائكم ، ودفع البلاء عنكم ، إنه ولي المؤمنين ، الرحيم بهم .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج : 2 ص : 91 - 95 ، واللفظ له . بحار الأنوار ج : 89 ص : 24 .